علي بن تاج الدين السنجاري
6
منائح الكرم
سليم « 1 » أن هذه فرصة ، فتطاول لأخذ هذه المكانة « 2 » ، وبذل فيها إمكانه ، فأجراه مولانا الشريف على طارئة . وشاع ذلك في جيرانه وجواريه ، وكتب عهد وزارته ، وكاد أن يكتب ، فأخلفه القضاء ، والقضاء لا يعتب . [ تطلع الجمال محمد علي لمنصب الوزارة ] فإنه لما كان عصر يوم الأربعاء الثاني والعشرين من المحرم ، طلع الوزير عثمان ، وحلّ كل ما أبرم ، ونزل والقفطان « 3 » منثور عليه ، وكل الأمور قد رجعت إليه ، وجلس للتهنئة ، وأخلع « 4 » على ابن أخيه " الخواجا « 5 » حسين حميدان " خلعة استمراره أيضا على
--> - 565 ، الدهلوي - مخطوط موائد الفضل والكرم ورقة 151 ، أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام 96 ، 103 ، 108 - 109 ، 133 ، 135 ، 164 ، 166 . ( 1 ) الجمال محمد علي بن سليم : تولى الوزارة للشريف سعد بن زيد في مدة ولايته الأولى ، وذهب إلى اليمن عندما غادر الشريف سعد الحجاز هو وأخوه أحمد بن زيد ، وعاد بعودة الشريف سعد إلى مكة سنة 1096 ه . السنجاري - منائح الكرم ( مخطوط ) حوادث سنة 1078 ه ، 1082 ه ، 1083 ه ، العصامي - سمط النجوم 4 / 559 - 560 . ( 2 ) أي مكانة الوزير عثمان بن حميدان . ( 3 ) القفطان : ثوب فضفاض سابغ مشقوق المقدم ، يضم طرفيه حزام ويتخذ من الحرير أو القطن ، وتلبس فوقه الجبة . إبراهيم أنيس وآخرون - المعجم الوسيط ، الطبعة الثانية ، دار إحياء التراث العربي ، القاهرة 2 / 751 . ( 4 ) الخلعة من الثياب ما خلعته فطرحته على آخر ولم تطرحه . ابن منظور - لسان العرب 1 / 881 . والمقصود هنا اللباس الذي يعطى لمن يتولى وظيفة من وظائف الدولة الكبرى . كما تعني الخلعة أيضا اللباس الذي كان يرسله السلطان العثماني للشريف كناية عن توليته الشرافة ، ولا تعتبر الإمارة شرعية حتى يرتدي الشريف هذه الخلعة . ( 5 ) الخواجا لقب من أسمى الألقاب الفارسية قديما ، وتعني الأستاذ . وأول من أطلقه السلطان محمود الغزنوي على أبي المظفر البرغشي الذي كان وزير السامانيين ، والذي عرض عليه محمود الوزارة عدة مرات فأبى ، فاختار له هذا اللقب . انظر : أبو -